ابو القاسم عبد الكريم القشيري

331

شرح الأسماء الحسنى

سلطان ، ومن سأل من سلطان الوقت أن يهب منه تبنة واحدة فقد صغرت همته . وفي هذا المعنى ما يحكى عن عمر البسطامي ، تلميذ أبى يزيد ، أنه قال : كنت عند أبي يزيد فقال لي : إن وليا من أولياء اللّه يأتي فمر معنا حتى نستقبله ، فخرج ، فلما وافى بسطام إذا بإبراهيم بن أنيسة الهروي ، فسلم عليه أبو يزيد فقال له : علمت أنك تحبني فاستوهبتك فوهبك لي ، فقال له إبراهيم : ولو شفعك في جميع الخلق ما كان بكبير ، فأية شفاعة في قطعة طين ! قال : فتعجب أبو يزيد من قوله . * * *